ملخص التقرير السنوي 1447- 1448ه (2025-2026م)
ملخص التقرير السنوي 1447- 1448ه
(2025-2026م)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم
يعلم، أكرمنا بالقرآن الكريم، وهدانا به إلى الصراط المستقيم، والصلاة والسلام على
سيد الأنبياء والمرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، محمد بن عبدالله
الطاهر الأمين، فاللهم صلِّ وسلم عليه، وعلى آله
الأطهار، وصحابته الأخيار، وتابعيه بإحسان ما تعاقب الليل والنهار، أما بعد:
يقول الله تعالى: (يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من
ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين * قل بفضل وبرحمته فبذلك فليفرحوا
هو خير مما يجمعون).
إننا نحمد الله تعالى العلي القدير على ختام مسيرة عام
كامل من العمل القرآني والعطاء العلمي عبر هذين الصرحين القرآنيين الماجدين مدرستي
أهل القرآن واقرأ لتعليم القرآن الكريم، وقد كان من فضل الله علينا وعلى الناس أن
يشهد هذا العام ( 1447-1148هـ) (
2025-2026م) قفزة نوعية كما وكيفا في تنفيذ البرامج التعليمية؛ حيث نُفذت برامج
حافلةٌ لأول مرة في مسيرة المدرستين كان أبرزها مركز(فتيات الإسلام) الداخلي الذي
ضم فتيات من تسع ولايات مختلفة استمر ستة أسابيع متتالية، وملتقى (حفيدات الصحابة)
الأول الذي شاركت فيه مائة وسبعون طالبة، وبرنامج (المصابرة القرآنية) الذي شارك
فيه مائة وواحد من الرجال والنساء.
كما شهد هذا العام تفعيل عشرة مساجد في تنفيذ برامج
المدرستين، كان أبرزها برنامج (رياض الجنة) الذي انتظم فيه مائتان وثمانية وخمسون
طالبا، يأتي ذلك تأكيدا لدور المسجد العظيم، ورسالته السامية في نشر العلم
والمعرفة، وقد كان جامع الشيخ أحمد بن حامد الراشدي شريكا فاعلا على مدار العام في
تنفيذ مجموعة من البرامج القرآنية والدورات الفقهية.
ولقد كانت تجربة مركز (فتيات الإسلام) الداخلى في نسخته الأولى هذا العام تجربة رائدة فريدة بفضل
الله تعالى وتوفيقه درست فيه الطالبات علوم القرآن والشريعة وقضايا العصر المهمة،
تلقْينَ فيه العلم والمعرفة من معلمات قديرات ومرشدات ماهرات وتربويين متخصصين،
وبقدر ما حقق فيه المركز الرضا الكبير والقبول العالي عند الطالبات وأسرهن نأمل أن
يحقق الفوائد المرجوة الذي نطمح من خلاله أن تكون الملتحقات به داعيات المستقبل
وحاملات مشعل الدعوة والهداية في ربوع هذا الوطن العزيز الغالي.
بلغ العدد الإجمالي للبرامج التعليمية التي نُفذت بفضل
الله تعالى وتوفيقه هذا العام خمسة وثلاثين برنامجا تعليميا شارك فيها ألفٌ
وسبعمائة وواحد وثمانون (1781)فردا من مختلف الفئات
العمرية نفذها واحدٌ وستون (61) معلما وواعظا وتربويا من الرجال والنساء بتكلفة
إجمالية بلغت ستة عشر ألفا وثلاثمائة وثمانية وثمانين (16388) ريالا، وهي موضحة
إجمالا وتفصيلا في هذا التقرير، فيما كان عدد البرامج التعليمة في العام المنصرم
ثمانية وعشرين (28) برنامجا تعليميا بمشاركة ألفٍ ومائة وخمسة عشر(1115)
فردا. وقد كان لاعتماد خطة سنوية للبرامج التعليمية بإعلانها بدء العام الدراسي
التي بدأت هذا العام أثرٌ إيجابي أسهم في وضوح الرؤية التعليمية لدى المجتمع،
وتنظيم العمل بشكل أكبر، وزيادة عدد المشاركين، وسنستمر بمشيئة تعالى اعتماد هذا
النهج مع حرصنا المستمر على تطوير مسيرة العمل من شتى جوانبها.
مهما ارتفعت الأرقام والمؤشرات، فلا يعني ذلك أننا بلغنا
الآمال وحققنا الطموحات، ووصلنا إلى المبتغى، فطموح العمل القرآني عبر هذين
الصرحين لا يقف عند حد، وواقع الحال، وأمواج الفتن التي تعصف بأبناء هذا الجيل
صغاره وكباره يقتضي منا تكثيف الجهود، ومضاعفة العمل، وواجب الدعوة إلى الله لا بد
أن تعظم فيه الأعمال، وتتكاتف فيه الجهود والمساعي، وتُزهد فيه التضحيات مهما كانت
كبيرة، وتلك مسؤولية دينية ومجتمعية لا يُعذر منها أحد، كلٌ حسب استطاعته.
ورغم هذا الجهد المتواصل المتصاعد في مسيرة العمل
القرآني؛ فإن مما ينبغي الإشارة إليه أن الوعي والاهتمام بهذه البرامج القرآنية
والتعليمية من الأسر وأبنائها لم يصل بعد إلى حد الرضا التام بشكل عام، ويؤسفنا
القول إن الإقبال على مسابقات حفظ القرآن الكريم على وجه الخصوص في قرانا في وضع
غير مقبول ولا مرضٍ آملين من أرباب الأسر العناية بشكل أكبر بهذا الجانب تجاه
أبنائهم، خاصة وأن المسابقات تعلن منذ بدء العام الدراسي مع إعلان الخطة السنوية،
كما أن شروطها وضوابطها ميسرة، ورجاؤنا أن القادم أفضل بمشيئة الله تعالى.
ختاما: نتوجه بخالص الشكر والتقدير وبالغ الثناء
والعرفان إلى كل من كانت له بصمة أثر في هذا العمل القرآني والعطاء العلمي عبر
هذين الصرحين القرآنيين من معلمين ومعلمات، وإلى أعضاء السهم الوقفي الشهري
والسنوي، وإلى أصحاب البذل والعطاء أفراد وفرق أهلية ومؤسسات، وإلى الذين أسهموا
في تشييد المبنى الوقفي للمدرستين الذي نقترب من إنهائه بشكل كامل بفضل الله
تعالى، وإلى الداعمين إعلاميا عبر وسائل التواصل الحديثة، وإلى أولياء الأمور
وأبنائنا الطلاب الملتحقين بهذه البرامج التعليمية، وإلى إدارة جامع الشيخ أحمد بن
حامد الراشدي، سائلين الله تعالى أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يوفقنا
جميعا لما فيه الخير والصلاح… إنه سميع مجيب.
